Le salon Techtextil reste le rendez-vous biennal incontournable de l’innovation textile à l’échelle internationale. Il réunit à Francfort des exposants du monde entier qui présentent leurs dernières avancées en matière de produits techniques, issus de la recherche privée comme des collaborations entre institutions académiques et industrielles.
Au Laboratoire de Génie Textile (LGTex) et à l’ISET de Ksar Hellal nous sommes fiers d’annoncer leur participation à l’édition Techtextil 2026, qui se tiendra à la Foire de Francfort (Allemagne) du 21 au 24 avril 2026.
Cette présence constitue une opportunité stratégique pour valoriser l’expertise tunisienne dans les textiles techniques, les matériaux fonctionnels et l’innovation textile. Le laboratoire y présentera ses projets de recherche, ses collaborations internationales et ses solutions innovantes au service de l’industrie.
À travers cette participation, le LGTex vise à renforcer ses partenariats scientifiques et industriels, échanger avec des experts mondiaux et explorer de nouvelles coopérations. Il affirme ainsi son engagement en faveur d’une recherche appliquée, durable et compétitive, tout en contribuant au rayonnement international de la recherche textile tunisienne.
L’équipe LGTex et l’ISET de Ksar Hellal adressent leurs sincères remerciements à leur partenaires ITC pour son engagement constant et son précieux soutien, notamment à travers l’appui à cette participation. Nos remerciements sont aussi adressés à notre partenaire l’ATCTEx pour le soutien permanent.
L’équipe LGTex ainsi que l’ISET de Ksar Hellal tiennent à exprimer leur profonde gratitude à leur partenaire ITC pour son engagement indéfectible et son précieux soutien, notamment à travers l’appui apporté à cette participation. Nos remerciements s’adressent également à notre partenaire ATCTex, dont l’accompagnement constant et le soutien permanent constituent un appui essentiel à la réussite de nos initiatives.
Venez nombreux échanger avec notre équipe sur les innovations textiles de demain !
📍 Stand F53 | Hall 12.1 📅 21 – 24 avril 2026 🏛️ Techtextil Frankfurt
On vous attend ! 👋
باحثون تونسيون يبتكرون جوارب تعيد الثقة والحركة لذوي الاحتياجات الخاصة
المنستير، 17 أوت 2025 (وات/ تحرير منية تريمش) تمكن الشاب سَهْل بوغطاس، أصيل مدينة بني حسان من ولاية المنستير، من المشي لأول مرة في حياته بثقة وبدون خوف منذ سنة وأربعة أشهر، بفضل منتوجات طوّرها باحثون في مخبر هندسة النسيج بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقصر هلال. منتوجات غيّرت حياته وفتحت أمامه آفاقًا جديدة بعد سنوات من المعاناة مع الأطراف الاصطناعية.
خلال لقاء مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء داخل المخبر، بدا سهل متأثرًا وهو يتحدث بأريحية واعتزاز، وقد ارتسمت على ملامحه علامات السعادة والامتنان. يقول : "أنا سعيد لأنني أتعامل مع باحثين تونسيين من بلادي، أشاركهم الملاحظات حول الجوارب التي طوروها وعدلوها مرارًا حتى صارت أفضل من نظيراتها المستوردة من ألمانيا أو تركيا."
هذه الجوارب والبطانات المبتكرة وفّرت له راحة غير مسبوقة، إذ كانت المنتجات المستوردة تتسبب له بجروح بعد ثلاثة أسابيع من الاستعمال، مما يضطره للتوقف عن المشي. أما الآن، فيؤكد: "استعدت صحتي بنسبة 100 بالمائة، وأصبحت أمشي يوميًا كيلومترات طويلة، أمارس الرياضة، أقود الدراجة والسيارة، والأهم أنّي استعدت ثقتي في نفسي."
تجربة سهل ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي ثمرة مسار بحثي انطلق منذ سنوات. فمنذ سنة 1999، سجّل مخبر هندسة النسيج بقصر هلال أكثر من 40 براءة اختراع لدى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، في إطار توجه علمي يربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي لخدمة الإنسان وتطوير قطاع النسيج في تونس.
ويقول الأستاذ وليد الشاوش، عضو المخبر وصاحب براءة اختراع الجوارب والبطانة إلى جانب أستاذه فوزي الصكلي: "لدينا تجهيزات غير متوفرة لدى الصناعيين، وهو ما مكننا من تصنيع جوارب بدون خياطة بتقنية «سيملاس». المنتوجات التي طورناها فاقت المستوردة من حيث الجودة والراحة."
وتتميز البطانة الجديدة بمرونتها وموادها الداخلية التي تحافظ على راحة الطرف المبتور وتمنع الالتهابات، في حين تمثل الجوارب المطوَّرة ما يشبه "جلدًا ثانيًا" يوفر الحماية والمرونة. وقد تم تطوير هذه المنتوجات بالشراكة مع المستفيدين أنفسهم، ومن بينهم سهل بوغطاس، الذي ساهم بملاحظاته العملية في تحسينها.
ويضيف الشاوش: "الفكرة بدأت سنة 2017 بعد اقتراح تقدمت به طالبة مبتورة الأطراف. ومنذ ذلك الوقت، انطلقنا في تطويرها بالتعاون مع مركز صنع الآلات المقوّمة للأعضاء بسوسة وقسم الطب الفيزيائي بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة."
ولا يقتصر المشروع على ذلك، إذ يعمل الباحثون حاليًا على تطوير منتوج ثالث يحمي الأطراف الاصطناعية من تسرب المياه عند الاستحمام أو السباحة، استجابة لاقتراح مباشر من سهل بوغطاس نفسه.
أما بخصوص مستقبل هذه الابتكارات، فيؤكد الشاوش أنّها لن تبقى حبيسة الرفوف، إذ يجري التفكير في بعث مؤسسة ناشئة بتونس لتصنيعها وتوفيرها لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعزز استقلاليتهم وجودة حياتهم.
